أبي المعالي القونوي
320
شرح الأسماء الحسنى
هذا السّريان ما قامت أعيان الممكنات لأمر الحقّ بقوله : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ « 1 » ، فسرت أحكام القيّوميّة وآثارها في الحقائق المعنويّة ومراتب الشؤون الغيبيّة وبسائط الأرواح النّوريّة وتجلّيات الأسماء الإلهيّة أوّلا . وفي النّفوس والأنفاس الإنسانيّة الكماليّة الجمعيّة الإحاطيّة ثانيا . وفي حقائق الحروف الرّقميّة واللّفظيّة والذّهنيّة الدّالة على الحقائق المعنويّة ثالثا . فلو لا سريانها في الحقائق العلويّة المعنويّة ما خرجت الأعيان الوجوديّة من مكامن الثبوت . ولولا آثارها في الأنفاس ما ظهرت صور الحروف البسيطة . ولولا حكم التّأليف للحروف المشيرة الدّالّة لما كان للكلمات الوجوديّة ظهور .
--> ( 1 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 238 .